خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 81
نهج البلاغة ( دخيل )
145 - وقال عليه السلام : كم من صائم ليس له من صيامه إلّا الجوع والظّمأ ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلّا السّهر والعناء ، حبَّذا نوم الأكياس وإفطارهم ( 1 ) . 146 - وقال عليه السلام : سوسوا إيمانكم بالصّدقة ، وحصّنوا أموالكم بالزّكاة ، وادفعوا أمواج البلاء بالدّعاء ( 2 ) .
--> ( 1 ) كم من صائم ليس له من صيامه إلّا الظمأ . . . : للتسامح في وقت الإمساك والإفطار ، فيتجاوز الحد الشرعي ، أو لعدم مراعاته الحديث : ( من صام صامت معه جوارحه ) وجاء في الحديث النبوي في فتاتين : ( ومتى صامتا وقد أكلتا لحوم الناس بالغيبة ) وكم من قائم ليس له من قيامه إلّا السهر والعناء : العناء : التعب . والمراد : أن عبادته لم تكن مطابقة لنهج الشريعة ، أو لدخول الرياء والعجب . حبذا نوم الأكياس : العقلاء . ( 2 ) سوسوا إيمانكم بالصدقة . . . : ساس - الأمر : قام به . والمراد : الصدقة مظهر من مظاهر الإيمان ومن دواعي استقراره الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ 2 : 3 . وحصنوا أموالكم بالزكاة : الحصن : الموضع المنيع . والمراد : إحفظوها بدفع الزكاة . والحديث : ( ما نقصت زكاة من مال قط ، ولا هلك مال في برّ أو بحر أديت زكاته ) وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء : قال الإمام الصادق عليه السلام : الدعاء يرد القضاء بعد ما أبرم إبراما ، فأكثروا من الدعاء فإنه مفتاح كل رحمة ، ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند اللهّ عز وجل إلّا بالدعاء ، وانه ليس باب يكثر قرعه إلّا أوشك أن يفتح لصاحبه .